إذا شَعبُ مِصرَ أرادَ الحياةَ د. أحمد بن عثمان التويجري

إذا شَعبُ مِصرَ أرادَ الحياةَ

فَقُولوا لِفِرعَونَ أينَ المَفَرّْ ؟

وفي أيِّ لُجّ سيطفو الرُّفَاتُ
وفي أيِّ دَرْكٍ يكونُ المَقَرّْ ؟

وَمنْ سيُجيرُ كِلابَ الفَسادِ ؟
وَشَعبُ الكِنَانةِ ها قَدْ زَأَرْ

سَلامٌ على النِّيلِ رَمزِ الحياةِ
سَلامٌ على أزهرٍٍ ما اندثر

سَلامٌ على ثورةٍ في الصّعيدِ
سَلامٌ على كُلِّ حُرٍ أَغَرّْ

سَلامٌ على الثائراتِ ارتدين
ثيابَ الكفافِ لفضحِ البَطَرْ

سَلامٌ سَلامٌ بِمِلءِ الوُجودِ
أيا مِصرُ يا قِبلةً للظَّفَرْ

أَجلْ أنتِ مَقبَرَةٌ للغُزاةِ
وفيكِ رماحُهُمُ تنكسرْ

وأنتِ زُعَافٌ لِكلِّ الطغاةِ
وَسَيلٌ يُدَمدِمُهُمْ في الحُفَر

عَصَاكِ سَتَلقَفُ ما يأفِكونَ
وعِندَكِ باطِلُهم يَندَحِرْ

أيا مِصرُ يا مَعقِلاً للإباءِ
ويا مَوْئلاً للعُلا في البَشَرْ

حَذارِ حَذَارِ التِفَافَ اللصُوصِ
وإيَّاكِ إيَّاكِ غَدرَ الغَجَرْ

وإيّاكِ أن تَستَكينَ الأسُودُ
فَتَركَبُها ضَاحِكاتُ البقرْ