بداية التقويم الهجري أكثر دقة من بداية التقويم الميلادي




منذ فترة طويلة والعلماء يسعون لتحديد موعد ولادة السيد المسيح عليه السلام بدقة ، أي اليوم الفعلي الذي ولد فيه السيد المسيح عليه السلام ، حيث اختلفت الآراء حول هذا اليوم ومعتمدين بذلك على ظاهرة فلكية معروفة تدعى"نجمة بيت لحم" إذ انه ووفقا للكتاب المقدس فقد ظهرت نجمة في السماء يوم ولادته عليه السلام وهي - حسب المعتقدات القديمة - إشارة لولادته عليه السلام ، وقد اختلفت الآراء حول حقيقة نجمة بيت لحم فيمكن أن تكون نجما لامعا أو اقتران كواكب مع بعضها أو ظهور مذنب لامع في السماء أو نجم جديد"سوبرنوفا".

إن ظاهرة نجمة بيت لحم لم يحدد تاريخ ظهورها بدقة بل هنالك نسبة خطأ تصل إلى بضعة أيام وربما أكثر من ذلك.

أما التقويم الهجري فقد بدأ العمل به في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد بعث سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتابا إلى والي البصرة آنذاك "أبو موسى الأشعري" في السنة السابعة عشرة للهجرة ومؤرخ بشهر شعبان ، فرد الأشعري على أمير المؤمنين قائلا: انه يأتينا من أمير المؤمنين كتب فلا ندري اهو شعبان الذي نحن فيه أم شعبان الماضي.

ونتيجة هذه المعضلة ، أدرك أمير المؤمنين أهمية وضع تقويم موحد للعالم الإسلامي يعتمد على القمر وليس على الشمس لأنه يرتبط بالمواعيد والعبادات والمناسبات الإسلامية ، فاتفق الصحابة على أن يكون يوم هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام من مكة إلى المدينة بداية للتقويم القمري الإسلامي ، وهو اليوم الذي صادف 20 أيلول سنة 622 م وهو اليوم الموافق للأول من محرم للعام الهجري الأول.

نلاحظ إذا أن التقويم الهجري بدأ يوم هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة للمدينة والذي صادف يوم 20 أيلول سنة م622 ، وفي هذا التاريخ حدث الاعتدال الخريفي ، والذي كان في تمام الساعة (12) و (54) دقيقة ظهرا ، وهي فترة قريبة جدا من فترة دخول الرسول صلى الله عليه وسلم،،

إذا فالتقويم الهجري بدأ من فترة الاعتدال الخريفي سنة 622 م ، أي انه يمكن تحديد بدايته بدقة فائقة ، وهو عكس التقويم الميلادي الذي لا نعلم بدايته الحقيقية أي يوم ولادة السيد المسيح عليه السلام.



منقوول