مع احترامنا الكامل لحقوق شعوب دول حوض النيل في استثمار الثروة المائية للنهر ،الا ان حقوقنا نحن المصريين قديمة قدم الازل فمصر هبة النيل و المصريون ابنائه ،و محاولات المساس بأمننا المائي يمثل جريمة شروع في قتل مصر و المصريين الامر الذي يستوجب معه استعراض قوي مصر و السودان عسكريا في مناورات مشتركة بحرا و جوا وبرا دعما لوحدة السودان و رسالة لدول النيل خاصة اوغندا و اثيوبيا ،فشعوب تلك الدول قريبة العهد بسكن الاشجار و لم تكن تجرؤ علي تهديد امن مصر القومي لولا دعم اسرائيل و امريكا و ضعف الاداء الحكومي المصري و تجاهله اهمية الفناء الجنوبي لمصر
الحرب من أجل المياه بين دول حوض النيل


فجر إعلان دول منبع حوض النيل في ختام فشل مؤتمر
شرم الشيخ نيتها توقيع اتفاقية إطارية في 15 مايو/أيار
الحالي بمعزل عن مصر والسودان، الخيارات المتاحة أمام دولة
المصب مصر للحفاظ على نصيبها من المياه
لمنصوص عليه في اتفاقية 1929.


وتسعى دول المنبع بقيادة أثيوبيا إلى الغاء هذه
الاتفاقية التي تعتبرها غير عادلة ووقعتها بريطانيا
لتي كانت تستعمر تلك الدول بالنيابة عنها، وبالاضافة
لى نصيب مصر الذي يبلغ 55.5 مليار متر مكعب، فان
الاتفاقية أعطتها حق "الفيتو" على أي مشارع ري
وسدود تقوم بها دول المنبع.

من الخيارات المتوقعة اللجوء إلى التحكيم الدولي
وهو ما سترحب به مصر والسودان، لكن دول
المنبع قد لا توافق على هذا الخيار، على اعتبار
أنها تملك حق التصرف في المياه الذي يفيض منها، بل
وحق بيعه لمصر كما تحدثت الصحف الكينية في
الأسبوع الماضي.

خيار الحرب هو أحد الخيارات المرجحة بقوة في
حال أغلقت جميع الأبواب للوصول إلى اتفاق، ومع
خيار الحرب يبدأ الحديث تلقائيا عن موازين القوى
العسكرية للدول الثلاث الرئيسية في حوض النيل، دولة
لمنبع أثيوبيا التي يفيض منها أكثر من 85 % مياه النيل
التي تصل إلى المصب، والسودان ومصر. وهذه الموازين
قد تكون وقود أول حروب المياه في العالم.

بعض معاهد الدراسات الاستراتيجية الدولية وموسوعة
الويكيبيديا، ومكتبة الكونغرس الأمريكي والبنتاغون ومعهد
حيفا للدراسات الاستراتيجية، ووسائل إعلام دولية تضع مصر
في مقدمة موازين القوى في دول حوض النيل تليها أثيوبيا.

وكان رئيس الحكومة الأثيوبية ميلس زيناوي قد تحدث
في تصريحات نشرها موقع هيئة الإذاعة البريطانية خلال
العام الماضي صراحة عن ما يراه تقسيما غير عادلا للمياه
قائلا "بينما تأخذ مصر مياه النيل لتحويل الصحراء إلى رقعة
ضراء، فإننا في أثيوبيا المصدر لنحو 85% من هذه المياه
ليس لنا الحق في استخدامها لإطعام أنفسنا ونضطر
إلى التوسل للغذاء كل عام.

متحدثا لأول مرة عن احتمال استخدام القوة من جانب مصر
بقوله "إنه سر معلن أن السلطات المصرية لديها قوات
خاصة مدربة على حرب الأدغال ومصر ليست معروفة
بالادغال، لذلك فمن المحتمل أن تكون مدربة للحرب في
أدغال دول أفريقيا الشرقية".. يقصد منابع حوض النيل.

بالرجوع إلى التاريخ نجد أن الاتجاه للحرب من أجل
حماية فيضان النيل نحو مصر ليس جديدا، ففي القرن
التاسع عشر وضعت حكومة محمد علي باشا خطة طوارئ
للتدخل العسكري ضد أي دولة يمكن أن تشكل خطرا على ذلك.

وفي عام 1979 عندما أعلنت أثيوبيا عن نواياها لاقامة سد
ري 90 ألف هيكتار في حوض النيل الأزرق، دعا الرئيس
الراحل أنور السادات خبراءه العسكريين لوضع خطة طوارئ
مهددا بتدمير هذا السد، وعقد اجتماعا طارئا
لقيادة هيئة أركان الجيش المصري.