السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



‏شاب في مقتبل العمر نهل من متاع الدنيا وكل ما طالته عيناه ويداه عاش حياة

‏صاخبة لا تعرف الأخلاق ولا الدين بعد أن وصل إلى مرحلة التشبع ولم يعد يجد

‏اللذة في شئ وبدأ يشعر بالتوهان والضياع وفقدان النفس والروح .. أتاه داعي

‏الحق وعرف معنى الدين وحلاوة الإيمان عرف طريق الإستقرار والإطمئنان التزم بتعاليم الإسلام
‏وأطلق لحيته..وقصر ثوبه التزم بالفروض والواجبات.. ترك المحرمات ..دور اللهو..

‏السينمات..اصدقاء السوء..كل ذلك تركه إلا حاجة واحدة لم يتركها حبيبته كما كان يسميها

‏يعلم أنها محرمة عليه ..حاول مرة وأكثر ولكن في كل مرة يعود اليها.. فالشيطان

‏والنفس والهوى غلبوا عليه

‏كل ما بعد عنها اتاه هاجسها وذكرياتها معه كان يعشقها عشقا لا يوصف كانت

‏ترافقه في أغلب أوقاته



‏تعبت نفسيته وبدأ يعيش التناقض فهل الملتزم حقا يسقط هذه السقطة لا بد

‏أن يكون قويا ..قوي الإرادة والعزيمة في هجرها فالأمر دين لا لعب...



‏هكذا قرر في جلسة مصارحة بينه وبين نفسه واتخذ قراره بإعلامها بتركها ...قرر

‏ونفذ

‏خاطبها وتحدث اليها ..بينه وبينها فقط .. قال لها انه ملتزم الآن وتعاليم دينه تنهاه

‏عن استمرار علاقته بها

‏كانت تصغي اليه دون ان تتكلم .. تلقت منه ما قاله دون ان تتكلم كان

‏يخاطبها وصوت الأسى ينبع من كلماته.. ولكن هكذا قرر ولابد أن يتخذ قراره

‏وهكذا حصل الفراق ..ارتاحت نفسه قليلا رغم بعض الحزن الذي احس به وهو

‏يخاطبها بهذا الأسلوب ولكن غلب عليه جانب الراحة

‏استمر صاحبنا في هذا الهجر حتى كان يوم المفاجأة.؟!!

‏في يوم شتوي ماطر ركب سيارته وادار محرك السيارة التفت خلفه فجأة فكانت

‏المفاجأة التي عقدت لسانه .. شاهدها قابعة في الكرسي الخلفي

‏للسيارة الجمته المفاجأة سألها كيف دخلت ومن اتى بك ؟ لم تجبه بل احس

‏ببصرها ينظر اليه بحزن اعاد السؤال كيف دخلت لم تجب اراد ان يغلظ عليها القول

‏ولكن اصابه بعض اللين وبدأت الذكريات يسوقها له الشيطان


‏وسار بالسيارة ..بدون هوادة إلى حيث لا يدري وكان الصمت والشيطان ثالثهما


‏وبدأ داعي الشيطان والإيمان في قلبه يتصارعان .. كل ذلك وهي صامته في حزنها

‏سار بالسيارة إلى طريق فرعي لا يوجد به أي عابر سبيل .. وهون من سرعته


وما كان منه إلا أن اطبق بيده عليها بكل قوته فلم يدر بنفسه

‏إلا وكأنه قد كسر عنقها أحس بأنها ماتت أو في غيبوبة حدث كل ذلك بصورة سريعة

‏جدا لم تبد أي مقاومة فقد كان الأمر مباغتا عليها..

‏فتح باب السيارة وهي تسير ببطء والقاها بالخارج وسار عنها ونظر من مرآة السيارة

‏إلى الخلف رآها ملقاة على الشارع دون حراك يذكر

‏أوقف السيارة وعاد إلى الخلف مر بجوارها مرة اخرى رأى أنها اصيبت ببعض الكسور

‏فقط خاف على نفسه فما كان منه إلا أن قاد سيارته بسرعة إلى الأمام وعبر بإطارات

‏السيارة فوق جسدها ثم كرر ذلك مرتين ليتأكد من موتها..

‏عندما تأكد أنها قد هرست تحت إطارات السيارة احس بالراحة والإطمئنان فقد تأكد الآن

‏انه لن يعود إليها



‏اسمها هو
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

>>>>
سيجارة