إضغط لتفاصيل الإعلانات



View RSS Feed

Eng.Teefa

ليلة القدر ... و الكلام الفاضي

Rate this Entry

هل هلال شهر رمضان، هذا الشهر الكريم الذي يزورنا في العام مرة واحدة، شهر الرحمة و المغفرة، و إن كنا للأسف نختلف كثيراً في طريقة إستقبال هذا الشهر المبارك، فمنا من يراه فرصة عظيمة للتكفير عن سيئاته، و البعض الآخر يراه فرصة للعبادة، و البعض الآخر يراه فرصة للنوم و عدم الذهاب للعمل بحجة الصيام، و البعض الآخر ينتظره بفارغ الصبر ليشاهد الجديد من المسلسلات الدرامية التي سيتم عرضها على شاشات القنوات الفضائية و الأرضية و المحلية و .... " حصري على التلفزيون العصري " و كل عام و أنتم بخير.

لكني في الحقيقة لا أنوي التحدث عن هؤلاء أو هؤلاء و لكني و قبل ان نصل إلى العشر الأواخر من الشهر الكريم أحب أن أتكلم عن ليلة القدر، و قبل الجميع، لأنه و كما يحدث كل عام في العشر الأواخر ستجد أن الكل يتحدث عن شئ واحد، ليلة القدر، و ستجد أن هناك بعض العبارات المستهلكة التي تتردد كل عام مثل " هو ليلة القدر كانت إمتى ؟ "، " يا جماعة ليلة القدر كانت يوم 25، ده في الحرم المكي كان الجو حلو قوي " ، " أنا حاسس إنها كانت إمبارح " ، " ليلة القدر مكنتش إمبارح ده إمبارح و إحنا بنصلي القيام كانت الكلاب عمالة تنبح " ، " ليلة القدر كانت إمبارح أصل الناس في الجامع الفلاني بعد ما خرجوا من الجامع لقوا سحابة على شكل كلمة الله " ، " النهاردة الشمس مش حامية تبقى أكيد كانت إمبارح " و الكثير و الكثير من العبارات التي تردد في محاولة لتطمين النفس بأن ليلة القدر كانت في اليوم الفلاني، مع أن الجميع يعلم أن علمها مرفوع و أن الرسول عليه الصلاة و السلام قال " إلتمسوها في العشر الأواخر "، لكن أصحاب النفوس الضعيفة لا يريدون التعبد طوال العشرة أيام، بل إنهم يريدون " التـنـشـيل " على ليلة القدر و يجتهدوا في الدعاء على أمل أن يستجيب الله لهم و لدعائهم، و الله على كل شئ قدير و يعلم ما في الصدور.

عن تجربة شخصية بأحد المساجد الكبيرة بالمنطقة في رمضان السابق، ذهبت لصلاة القيام طوال العشرة أيام الأواخر، وكان ما يحدث يستحق التسجيل، أولاً فالكل يعلم أن ليلة القدر ستكون بإذن الله في أحد الليالي الفردية لذلك كان المسجد في الليالي الزوجية غير ممتلئ " يا دوب 10 صفوف "، في الليالي الفردية كانت الصفوف تصل إلى 20 صف و أحيانا تمتد خارج المسجد إلى الساحة الموجودة حول المسجد، في ليلة السابع و العشرين الموضوع يختلف كثيراً و كانت أوجه الإختلاف عن باقي الليالي كالآتي:-

1- فعدد المصلين يفوق الثلاثة آلاف رجالاً و نساءً و شباباً و أطفالاً

2- لم تكفي الساحة فكانوا يصلون في الشارع خارج سور المسجد

3- لأن العدد كثير فستجد أن الرجال يصلون بجوار النساء بدون أي مشاكل، أو أن تجد صفاً من النساء و خلفه صفاً من الرجال " و طبعا كله مركز في الصلاة "

4- المصلين داخل الساحة و خارجها و بسبب الزحام بعضهم لا يصلي في إتجاه القبلة

5- لاحظت أن كثيراً من الفتيات كانوا يحضرن بملابس ضيقة و كأنهن في رحلة ترفـيـهيـة و يضعون مساحيق تجميل و عطور فواحة

6- الكثير من الأهالي قرر ألا تكون هذه الليلة ليلة عادية، لذلك و بعد صلاة القيام تم فرش الحصر و إخراج صواني الأكل من محشي إلى مكرونة إلى أرز معمر ... و لن ننسى الفراخ و اللحمة

لم أرى في هذه الليلة أي إحترام لقدسيتها، أي إحترام لقيمتها، أي فهم لمعناها، و بعد ذلك يستعجبون لماذا لم تقبل دعواتهم!!

الملاحظ أيضاً أن المسجد بعد ليلة السابع و العشرين أصبح خاوياً و كأن رمضان إنتهى بعد هذه الليلة، مع أنه مازالت توجد ليلة فردية أخرى قد تكون هي ليلة القدر، لكن لا، أصبحت المساجد خاوية إلا من أصحابها و مرتاديها، حتى أئمة المساجد و علماء الدين الأفاضل يختمون القرآن في صلاة التراويح ليلة السابع و العشرين و كأنهم يخبروا الناس بألا يأتوا بعد ذلك فلقد إنتهى رمضان، كما قال الله عز و جل في كتابه الكريم " ليلة القدر خير من ألف شهر " لذلك يجب التعامل مع هذه الليلة بكثير من الإحترام، بكثير من الإدراك لمعناها و أهميتها و قدسيتها و قيمتها، لا يجوز الكلام عنها بهذا الإستهتار، لا يجوز الإستهانة بما حدث بها من نزول لوحي على رسول الله، ... و رمضان كريم.




لمزيد من المقالات
www.mostaafeltobgy.blogspot.com

Tags: None Add / Edit Tags
Categories
Uncategorized

Comments

  1. Mohamed Fouad's Avatar
    جميل الموضوع يا مصطفى
    شئ مهم جدا ان ينتبة اليه الكثير وفعلا الواحد بيستغرب ان دى عقول القرن الواحد وعشرين و عايز ينشن زى ما بتقول

    بس غريبة الصوانى والاكل دى جديدة

    لكن الواحد اللى فعلا بيستغربلة ان ليلة 27 تلاقى ناس كتير جدا والاغرب ان الصغار والشباب بييجوا ويناموا ويكلوا و يقعدوا فى اواخر المسجد ومش بيصلوا اصلا و احيانا وللاسف بيخرجوا امام المسجد ويهزروا فانا بجد بقول هو فين اهاليهم بيصلوا وسايبنهم كدة ؟
    كانوا يسيبوهم فى البيت احسن ازاى بيصلى و مش بيرشدهم للصح
    دة دلع و لا كانها رحلة و البعض فقد معنى انه فى مسجد وبيت من بيوت الله
    ربنا الهادى ويهدينا ويهديهم

    شكرا لك لطرحك الموضوع
  2. bondo2h's Avatar
    شكرا ليك يامصطفى على الموضوع الرائع
    فعلا كل اللي قلته بيحصل بس فعلا جديده موضوع الاكل ده
    بس انا عاوزه اقول على حاجه البنات اللي بتروح صلاة التراويح وكانه عرض ازياء ويقفوا بعد الصلاه ادام الجامع يضحكوا بصوت عالي والشباب اللي بتروح مخصوص عشان يتفرجوا عالبنات لا والاكتر ان في شباب بيجي يحضر الوتر بس يصلي الركعه الاخيره عشان يشوف البنات او يقف يستناهم ادام الجامع
    للاسف بدل ما احنا في شهر كريم ومكان عباده بقى في ناس ليها اهداف تانيه
  3. نداء الاسلام's Avatar
    ربنا يهدى شباب وبنات المسلمين ...ويصلح حالنا وحالهم

    انا بصراحه كمان بضايق جداا من الامهات اللى بتاخد اطفالها الجامع وهم مثلا عندهم سنتين او تلاته وتسيبهم يلعبوا ويهزروا ويشدوا الكراسي وكان سبحان الله المسجد دة حديقه مش مكان للعبادة ...والغلط بيقع على الام لان المفروض ان الام تعلم الطفل يعنى ايه اداب المسجد واحترام بيت ربنا
    فى ام ردت وقالت اصل لسه صغير ...على فكرة دة اكبر غلط الطفل ذكى وبيفهم جدااا وبيفهم كويس والمفروض ان من شب على شيء شاب عليه
    يعنى احنا دلوقتى بنعانى من الشباب والبنات اللى مش عارفين يعنى ايه صلاة فى المسجد ...طيب فين الاهل؟؟فين الام؟؟الام اللى المفروض علمت وربت وزرعت فى الاطفال يعنى ايه جامع ويعنى ايه عبادة ويعنى ايه شهر رمضان

    اتمنى بجد من كل ام انها تتقى الله فى اولادها شباب كانوا او بنات ...لان كلكم راعى وكلكم مسؤل عن رعيته

    اعتذر عن الاطاله ...وكل عام وانتم بخير ..وربنا يرزقنا جميعا قيام ليلة القدر ويحعلنا من المغفور لهم

أقسام المنتدى

الروابط النصية

تابع جروبنا على الفيس بوك

صفحة Egypt Engineers على الفيس بوك

تابعنا على linkedin

جروبنا على الياهو جروب